ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

تعديل النهج الذي تتبعه: مدخل سريع إلى القيادة الموقعية

 

يمكن القول بارتياح إنك لا تتحدّث إلى زوجك أو طفلك كما تتحدّث إلى مرؤوس في العمل. ولا توجّه النصح إلى مقاول بشأن كيفية إنجاز العمل في بيتك بالطريقة نفسها التي تتقدّم فيها إلى مصرفك بطلب للحصول على قرض. فالأوضاع المختلفة تتطلّب بطبيعة الحال اتباع نهج مختلفة حرصاً على أن تكون أكثر فعالية، ولكل مقام مقال.

 

توحي القيادة الموقعية في جوهرها بالأمر نفسه للقيادة. وقد طوّر نظريتها في سنة 1969 بوب هيرسي وكن بلانشارد (ونقّحها كل منهما على حدة لاحقاً)، ويشير مفهومها الأساسي إلى أن القائد بحاجة إلى تعديل أسلوبه في القيادة ليتلاءم مع المستوى التطوّري للذين يحاول التأثير فيهم. وتوحي الفكرة بأن التحدّيات المؤسسية لا يمكن أن تعالج اليوم بالتمسّك الجامد بأحد أشكال القيادة، بل يجب بدلاً من ذلك تكييف القيادة مع الفرق، والأفراد، والمهامّ المعنية. ومن المهمّ جداً التمتّع بالقدرة على الحكم الصحيح على القيادة المرنة.

 

يمكن أن يُفهم تأثير ذلك على المستوى الأساسي بتمكّن القائد من الحصول على أفضل ما لدى أتباعه عندما يدرك كفاءة أتباعه والمهمّة أو الهدف الذي يحدّده لهم إدراكاً صحيحاً. ومن الواضح مثلاّ أن المتخرّج الجديد الذي انضمّ حديثاً إلى المؤسسة ولديه خبرة عملية محدودة لن يكون أفضل خيار للتعامل مهمّة معقّدة ورفيعة المستوى وذات أهمية حاسمة للمؤسسة بأكملها.

 

الجانب الآخر لذلك هو كيف يؤثّر تقييم القائد للمهمّة والمستوى التطورّي لأتباعه في اختيار أسلوب القيادة الملائم. وقد طوّر بلانشارد وهيرسي مصفوفة تهدف إلى دعم القادة في تحديد أسلوب القيادة الملائم في وضع معيّن بسهولة. وباختصار، إنها توحي بأن الأسلوب التوجيهي في القيادة (حيث يشارك القائد عن قرب) هو الملائم عندما تكون خبرة الأتباع محدودة واحتياجاتهم التطويرية مرتفعة. بالمقابل، يكون الأسلوب التفويضي (يوجد في الطرف الآخر من حيث مشاركة القيادة) الأفضل عندما يمتلك المرؤوسون مستويات مرتفعة من الكفاءة لأداء المهمّة.

 

 

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...