ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

إغلاق الفجوة بين الجنسين في مكان العمل

 

  كشف تقرير  أعدّته شركة مكنزي وشركاه، بعنوان "المرأة في مكان العمل"، وحظي بنقاش واسع حول تمثيل المرأة في كل مستوى من مستويات المؤسسات الأميركية أن تمثيلهنّ منخفض في كل المستويات وأنهنّ يواجهن عقبات كبيرة في الوصول إلى المناصب القيادية العليا. وقد أجرى التقرير الصادر في سبتمبر 2015 مسحاً لنحو 30,000 مشارك من 118 شركة، ووجد أنه إذا استمرّ معدّل التقدّم نحو المناصب العليا بالمعدّل نفسه المسجّل في السنوات الثلاث الماضية، فسيستغرق تحقيق المساواة بين الجنسين في مجالس الإدارة والمناصب القيادية ما يقرب من 100 سنة.

 

ومن النتائج الرئيسية للتقرير أن هناك تبايناً بين 74 في المئة من الشركات التي أفادت عن التزام الرئيس التنفيذي المرتفع بالتنوّع، وأن أقلّ من نصف الموظفين يعتقدون الأمر نفسه. وأبدى الثلث فقط الاعتقاد بأن ذلك أولوية كبرى لمديرهم المباشر.

 

وكشف أيضاً أن مبادرات الموظفين – مثل الإجازة الأسرية، والدوام المرن، وفرص التطوير – شائعة جداً لكن يقلّ استخدامها من الناحية العملية. وذكر الكثير أن ثمة خوفاً من أن يؤثّر استخدام مثل هذه البرامج سلباً على التقدّم المهني، وذكر أكثر من 90 في المئة من أن الإجازة الأسرية المطوّلة تحرج موقفه في العمل.

تعكس الدراسة نتائج التقرير السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي يقارن الفجوة بين الجنسين في مختلف البلدان كل سنة. وكشف تقرير سنة 2015 أن أفضل البلدان أداء – أيسلندا – لا يزال أمامها 11 حتى تحقّق المساواة بين الجنسين إذا استمرّ معدّل التقدّم الحالي. وفي غضون ذلك، تبيّن أن أمام الولايات المتحدة وألمانيا ما يزيد على 60 سنة من العمل للتوصل إلى ذلك.

 

دراسة الجدوى

 

من جوانب النقاش الذي غالباً ما يستشهد به هو الحاجة إلى التشديد على المبرّر المنطقي لاستخدام النساء في مكان العمل وترقيتهن. ويعني ذلك تجاوز اعتبارهن وحدات عمل يعانين – نتيجة التزاماتهن الأسرية – من افتراض أرجحية انقطاعهن عن أعمالهن. وربما يعني ذلك مثلاً التشديد على الحاجة إلى أن يُعكس التوازن بين الجنسين في قاعدة عملاء الشركة على نحو أفضل، أو المنافع المتأتية من مجالات المهارات الخاصة للموظفات- التنظيم، أو الابتكار، أو ارتفاع اتخاذ القرار على سبيل المثال. ويعني أيضاً بطبيعة الحال انتفاع الشركة من تزايد مجموع المواهب، ما يساعد في توظيف الأفضل من مجموعة واسعة من الموهوبين.

 

إن الشركات التي انتفعت بالفعل من هذه المزايا إنما حقّقت ذلك عبر العديد من المبادرات – من الشفافية في سلّم الأجور والمسارات الوظيفية، أو التركيز على تطوير إدراك المديرين للقضايا ذات الصلة، إلى إظهار التزام القيادة الثابت بهذا المفهوم.

وقد اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات رائدة في هذا الاتجاه عبر إنشاء مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في أكتوبر 2015. وينتظر أن يتولّى هذا المجلس، الذي أنشأه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، ورئيس الوزراء، وحاكم دبي، المسؤولية عن السياسات والمبادرات الرامية إلى تمكين الإماراتيات بالمهارات والفرص. وتشكّل الإماراتيات بالفعل نحو 66 في المئة من موظفي القطاع العام، و71 في المئة من الخريجات.

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...