ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

هل يتعيّن على أبل الجريحة تغيير اتجاهها؟

 

حملت نهاية شهر أبريل معها بعض ردود الفعل المبالغ فيها على نحو متوقّع على الأنباء بأن أبل عانت من هبوط في الإيرادات  في أكثر من عقد من الزمن.

وشعر المعلّقون على أداء الشركات والصحافيون بتوق شديد لتفحّص ما يمكن أن يعنيه ذلك: هل بدأ تراجع حبّ الناس لهواتف أيفون؟ وهل تراجعت خدمة العملاء مع تقدّم الشركة إلى الأمام؟ وهل أخذ المنافسون يتحسّنون ويغلقون الفجوة؟

 

بيّنت نتائج أبل الأخيرة هبوطاً شديداً في مبيعات ربع السنة – من 58 مليار دولار في السنة الماضية إلى 50.56 مليار في الربع الثاني من سنة 2016.

 

وتراجعت الأرباح الربعية من 13.5 مليار دولار إلى 10.5 مليارات دولار، في حين تعثّرت مبيعات أيفون للمرّة الأولى في تاريخ إنتاج الشركة، إذ تراجع عدد الهواتف المبيعة 10 ملايين جهاز عما كان عليه في الربع الأول من سنة 2015. وكان الخبر الكبير الآخر أن المبيعات في الصين، وهي حاجز موثوق في وجه ضعف الأداء في أماكن أخرى، تراجعت بنسبة 26 في المئة.

 

لم يكن كثير مما احتوت عليه النتائج غير متوقّع بحدّ ذاته – فقد حذّرت أبل في وقت سابق من السنة من أن مبيعات أيفون أخذت تتباطأ، في حين أن هناك العديد من الإيحاءات بأن منتجات مثل أيووتش وأيباد لم تحقّق الشهرة التي أملت فيها الشركة. كما أن هبوط المبيعات اثار قلق المستثمرين، وهزّ ثقة كثير من المستهلكين المعجبين.

 

تغيير الاستراتيجية؟

 

من الواضح أن على كل الشركات – بصرف النظر عن حجمها – أن تنظر باستمرار في ما إذا كانت استراتيجيتها الحالية وافتراضات أعمالها ما زالت تفيدها كما كانت في السابق. ويعني ذلك للقادة اتباع نهج معلّل وموزون بدلاً من إجراءات تصحيحية أو تغييرات جذرية مفاجئة.

 

فعلى الشركات أن تجمع البيانات عن أدائها وتحلّلها بعناية – من عملائها، ومن موظفيها، ومن السوق الواسعة على سبيل المثال. وعليها بعد ذلك أن تنظر بنزاهة وموضوعية في ما إذا كانت تعتقد أن النتائج تظهر بأن استراتيجيتها الحالية لا تزال مسار العمل الأكثر فعّالية نحو تحقيق الرؤية العامة للشركة. فإذا لم يكن كذلك، فربما يتعيّن عليها أن تنظر في إجراء تغييرات.

 

إن تلك ليست مهمّة صغيرة أو يسيرة بطبيعة الحال. بل إن الشركة الصغيرة نسبياً يجب أن تضطلع بمهمّة كبيرة عند تغيير اتجاه استراتيجي راسخ منذ مدة.

 

 

أما بالنسبة لشركة من حجم أبل، على سبيل المثال، فقد يكون الأمر هائل التعقيد. لكن ليس هناك بطبيعة الحال من يقترح أن على أبل أن تجري إصلاحاً شاملاً، لكن لا شك في أن استراتيجية الشركة الحالية ستكون من نقاط الحديث الرئيسية في مقرّها في كوبرتينو.

 

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...