ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

هل قلة البريد الإلكتروني تساوي تعاظم الإنتاجية؟

 

لا شك في أن معظم المهنيين مرّوا بتجربة بدء يوم عملهم بخطة محدّدة جداً للمهام التي يريدون إنجازها، لكن يرد بريد إلكتروني يحبط خطة عمل اليوم بأكمله. تهبط مهمة جديدة في صندوق الوارد، أو تثار مشكلة عويصة للموظفين ويبدو أنها تتطلب عناية فورية، أو يبدو حجم الرسائل بحدّ ذاته عبئاً ثقيلاً. ويمكن أن تبدو الإجابة عن الرسائل الإلكترونية كثقب أسود يلتهم قسماً كبيراً من يوم العمل.

 

ثمة مقالة  جديدة في مجلة هارفرد بزنس رفيو تعالج فقد الإنتاجية بسبب البريد الإلكتروني وتروي تجربة بعض الشركات التي اتخذت قراراً متشدّداً بحظر البريد الإلكتروني داخل المؤسسة (أو التقليل منه كثيراً على الأقل). ويشير المؤلف على سبيل المثال إلى تجربة شركة التكنولوجيا "أتوس" التي قلّصت إجمالي البريد الإلكتروني بنحو 60 في المئة. ويبلغ متوسّط البريد الإلكتروني لكل موظف الآن 40 رسالة إلكترونية في الأسبوع فحسب. ومنذ فبراير 2011، عندما أعلنت الشركة عن هذه المبادرة، شهدت انخفاض التكاليف الإدارية من 13 إلى 10 في المئة، وارتفاع الإيرادات لكل سهم أكثر من 50 في المئة.

 

ربما يبدو سبب ذلك بيّناً بذاته للعديد من المهنيين المثقلين بالبريد الإلكتروني. ويبدو أن هناك بالفعل ارتباطاً منطقياً بين مستوى إنتاجية الفرد ومقدار الوقت الذي يقضيه في التدقيق في البريد الإلكتروني. ويمكن في لغالب أن يزيد البريد الإلكتروني من مستويات الإجهاد والإحساس بفرط عبء العمل، ولو لا لأي سبب آخر سوى طبيعة طريقة الاستلام  المتفرّق ومن دون إشعار.

 

خفض البريد الإلكتروني

 

إن تنفيذ حظر تامّ على البريد الإلكتروني ربما يكون أمراً شديد التطرّف للكثيرين، لكن الكثير من المهنيين يستفيدون من ارتفاع الإنتاجية عبر وضع خطة تعنى بكيفية التعامل مع البريد الوارد. ويمكن أن يتراوح ذلك من جهد لتحديد أوقات ثابتة في اليوم للتدقيق في البريد الإلكتروني – ما يلغي الحاجة إلى الاستجابة المستمرة للطلب الحدث والفوري – إلى الحرص على استخدام طريقة ثابتة لمعالجة البريد الإلكتروني ومنحه أولوية اهتماماتك.

 

يمكنك على سبيل المثال أن تزيد من صعوبة التدقيق المستمر في البريد الإلكتروني بإلغاء الإشعار بتسلّم بريد إلكتروني جديد، واستخدام إشعارات تحثّك على التدقيق في البريد الإلكتروني بشكل متقطّع بدلاً من ذلك. ويمكنك استخدام معالجة أكثر تشدّداً لبريد الإلكتروني من التأشير على الأشياء المهمة للعناية بها لاحقاً – ربما بالاستخدام الأكثر تحرّراً لوظيفة "الحذف" عندما لا تكون الرسائل الإلكترونية مهمة أو تستحق اهتماماً خاصاً.

 

لا شك أن من غير المحتمل التخلّص من ضوضاء الخلفية الذي يسببه البريد الإلكتروني بسرعة، لكن باتباع نهج استراتيجي ومنضبط للتعامل معه، يمكن خفض تأثيره في إنتاجية الفرد.

   
   
   
 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...