ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

كيف تدير التغيير من الوسط؟ الدور الذي يجب أن يقوم به المديرون في التغيير المؤسسي

 

ربما يعتقد في الغالب أن التغيير المؤسسي شيء يدفعه القادة  وتتحمّله سائر الشركة. لكن التغيير المؤسسي بطبيعة الحال عملية يجب أن تدار وتنفّذ تنفيذاً صحيحاً على جميع مستويات المؤسسة. ويمكن القول إن ذلك لا ينطبق على أحد بقدر ما ينطبق على المديرين الوسطيين.

 

المديرون الوسطيون جانب حاسم لإدارة التغيير لأنهم على تماس يومي مباشر بالفرق التي يجب أن تتغيّر أدوارها لكي يكون التغيير فعالاً. ومن المرجّح أن يحدّد موقفهم من التغيير ونهجهم حياله – لا سيما فيما يتعلق بإظهار مساندتهم الشاملة لأهدافه – الطريقة التي تنظر فيها فرقهم للتحدّي الماثل أمامها.

 

إن هذا الموقع الحاسم بين من يضع الاستراتيجية ومن ينفّذ التغيير إلى حدّ كبير غالباً ما يؤدّي إلى الاعتقاد بأن المديرين الوسطيين يحولون دون التطوّر الفعّال لمبادرات التغيير. وربما يفترض بأنهم يستخدمون سلطتهم ومجال اختصاصهم لحماية موقعهم في الشركة، فيعيقون مبادرات التغيير عن عمد أو بصورة غير مباشرة من خلال طريقة توجيه فرقهم في التعامل معه.

 

على المديرين الوسطيين أن يقوموا في الواقع بدور مثير للتحدّي عبر التغيير، فيوازنون بين أهداف المؤسسة واحتياجات فرقهم، ويدعمون الأفراد المتأثّرين، ويدركون في الوقت نفسه كيف سيؤثّر التغيير عليهم شخصياً. وعليهم أن يترجموا مبادرة التغيير إلى شكل يفهمه فريقهم المتخصّص وينفّذه. وعليهم أن يستخدموا معرفتهم التفصيلية بمجال عملهم والإجراءات المؤسسية الأوسع لتقليل التعطّل وأي تأثير سلبي للتغيير. كما أنهم يوجدون في أفضل موقع لإدخال تعديلات على مبادرة التغيير بحيث تلائم فريقاً معيّنا على أفضل وجه، فينقّحون مفهوماً عاماً ويجعلونه خطة عملة محدّدة لفريق معين.

 

لكي يكون المديرون الوسطيون جزءاً من مبادرة التغيير، فإن عليهم أن يجّهزوا أنفسهم تماماً للاضطلاع بدورهم – من امتلاك المهارات والأدوات اللازمة للتعامل مع التغيير بفعالية، إلى الاستعداد للضغط الأكيد الذي يأتي مع المنصب. ويجب أن يُقدّر دورهم في التغيير حقّ قدره في أنحاء المؤسسة الأخرى، ويجب أن يكونوا على استعداد شخصي لتقديم مساهمة كبيرة في تحقيق فعالية برنامج التغيير.
 

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...