ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

كيف يمكن أن يحقّق التخطيط الاستراتيجي نتائج فعلية

 

تبدأ كثير من الشركات في العالم عملية التخطيط الاستراتيجي بغية تحديد الأولويات، وتخصيص الموارد، والتركيز على الأداء. وغالباً ما يكون الهدف النهائي – أي خطة استراتيجية واضحة يستطيع أن يفهمها الجميع في المؤسسة – نتيجة أشهر من الاجتماعات والعمل، وتطبيق عدد لا يحصى من المنهجيات، وكثير من التأمّل الذاتي المؤسسي. وربما يبدو للقادة والمديرين المعنيين بهذا الجهد أنه يستهلك قسماً كبيراً من الوقت.

 

أجرت شركة بين أند كومباني بحثاً بعنوان "التخطيط الاستراتيجي الذي ينتج استراتيجية حقيقية"  يهدف إلى قياس آراء نحو 300 مدير تنفيذي بشأن عملية التخطيط المؤسسي. وتبّين أن 32 في المئة فقط من المجيبين يعتقدون أن عملية التخطيط الاستراتيجي التي تقوم بها شركتهم "عملية فعالة تتسم بقوة التصميم والتنفيذ والتكيّف". وكشف أيضاً أن 34 في المئة ممن أجري مسح لهم يعتقدون أن نهجهم "غير فعّال"، في حين أن 20 في المئة يعتقدون أنه ينتج "تصميماً ضعيفاً للاستراتيجية". والأسوأ أن 8 في المئة يعتقدون أن استراتيجيتهم تضعف بسبب "رداءة التنفيذ"، بينما تحدّث 5 في المئة عن "سوء التكيّف".

من أوجه البحث المثيرة للاهتمام أن أكثر من 60 في المئة ممن أجري مسح لهم أبدوا رضاهم عن عملية التخطيط الاستراتيجي الإجمالية، على الرغم من مواطن الفشل التي حدّدوها فيها. ورأى الباحثون أن ذلك ربما يعود إلى أن تصوّرات الأفراد لما يشكّل "استراتيجية جيدة" ربما تتغيّر، لكن يمكن ينتج أيضاً عن أنهم خفّضوا توقعاتهم لما يمكن أن تنتجه عملية التخطيط الاستراتيجي. وربما يكون نهجهم القائم متوسّط المستوى، لكنه لن يتحسّن على الأرجح أيضاً.

 

استراتيجية أفضل؟

يبدو مثل هذا الوضع حدّياً لكثير من الشركات إذا كان يرجّى من التخطيط الاستراتيجي أن يعطي نتائج أفضل في السنة القادمة. فتكرار صيغة مجرّبة تبيّن أنها متوسّطة المستوى في أحسن الأحوال، وغير فعّالة وغير ملائمة في أسوئها، لن يغيّر الأوضاع في شركة تعاني من صعوبات. وثمة نقطة انطلاق مهمّة تقتضي الاعتراف بأن العملية القائمة لن تعطي النتائج المرجوّة، ثم النظر في تكييف نهج أفضل مع المتطلّبات الفريدة للمؤسسة. إن ذلك لن يستأصل الألم من عملية التخطيط بالضرورة، لكن يمكن أن يساعد في أن تستحقّ النتيجة النهائية الجهد المبذول.

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...