ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

هل العمل المرن طريقة إشراك جيل الألفية؟

 

يشكّل تأثير جيل الألفية في مكان العمل نقطة مناقشة منتظمة في الآونة الأخيرة، إذ تصدر العديد من المؤسسات والباحثون دراسات معمّقة في مختلف دوافع هؤلاء الأفراد الذين ولدوا بين سنتي 1980 و2000 تقريباً واحتياجاتهم في مكان العمل.

 

ينظر أحد الجوانب المثيرة للاهتمام في دراسة حديثة صادرة عن ديلويت – "مسح جيل الألفية 2016" - في كيفية رؤية موضوع ممارسات العمل المرن والعمل من بعيد. فقد أصبحت فكرة حرص جيل الألفية الشديد على المرونة متكرّرة جداً، لكن يبدو أن البيانات التي حصلت عليها ديلويت تؤكّد ذلك دون ريب.

 

بيّنت الدراسة أن 88 في المئة من المجيبين يريدون، ضمن حدود، فرصة أكبر لبدء العمل والانتهاء في أوقات من اختيارهم. كما تريد غالبية المستطلعين – 75 في المئة – بدء العمل من البيت أو موقع آخر يشعرون أنهم يمكن أن يكونوا أكثر إنتاجية فيه. وتلك نسبة أكبر بكثير من نسبة من لديهم فرصة القيام بذلك حالياً (43 في المئة).

 

ويبدو أن البحث يظهر أن جيل الألفية يقدّر تعاظم مستويات المرونة في ممارسات عملهم، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى الثقة التي توضحها لهم هذه الممارسات في الظاهر. وربما يرجع جزء من ذلك إلى أنهم جيل شديد الارتياح إلى مفهوم الارتباط شبه الدائم، وبالتالي لا يقتنعون كثيراً بفكرة أن التواجد المادي في مكان العمل يحدث تأثيراً كبيراً في مستوى مساهمتهم.

 

ويبدو أن المسح يؤكّد أيضاً هذا المفهوم من ناحية فعّاليتهم في العمل، إذ تبيّن أن 51 في المئة من المجيبين قالوا إن العمل من بعد يرفع مستوى إنتاجيتهم في الواقع.

 

ومن الممكن ألا يكون من المصادفة أن يقدّر جيل الألفية الإحساس بالسيطرة في وظائفهم ومهنهم. فقد قال 29 في المئة من المجيبين إنهم يشعرون "بالسيطرة التامة" على مهنهم، في حين قال 77 في المئة إنهم يشعرون بأن مساراتهم المهنية تخضع لسيطرتهم ولا تتأثّر بالأشخاص الآخرين أو الأحداث الخارجية.

 

وفي هذه المنطقة، وجد مسح يو غوف الذي أجري لصالح الهيئة الاتحادية للموارد البشرية في دولة الإمارات العربية المتحدة أن نحو سبعة من عشرة مستجيبين حصلوا على فرصة العمل من بعيد، وقال 74 في المئة من المستجيبين إن ترتيبات العمل المرنة ومن بعيد تعزّز إنتاجيتهم في وظائفهم.

 

وتوحي مثل هذه النتائج بطبيعة أن من يقدّرون المرونة ليسوا جيل الألفية فحسب. لكن من المثير للاهتمام دراسة كيف يمكن أن تقدّم ممارسات العمل إحدى الإجابات لأصحاب العمل الذين يتطلّعون للاحتفاظ بالموظفين من جيل الألفية المشهورين بالتنقّل بين الأعمال.

 

هل توفّر شركتك ممارسات العمل المرن ومن بعيد؟ وهل ساعدت في اجتذاب جيل الألفية والاحتفاظ بهم؟

 

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...