ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

الاهتمام بالإدارة: متى يستخدم الأسلوب التشاركي للإدارة

 

غالباً ما توصف الإدارة التشاركية بأنها أسلوب يركّز على إنشاء منتدى مفتوح يشارك فيه الموظفون بفاعلية في عملية اتخاذ القرار. ويتوخى الاستفادة من أفكار القوة العاملة بأكملها وإبداعها، ورفع المشاركة عبر مسعى لضمان إحساس الموظفين بأن لرأيهم ودورهم تأثيراً حقيقياً على الشركة بأكملها.

 

ومن المرجّح أن يفوّض المدير الذي يطبّق النهج التشاركي المسؤولية والمساءلة عن المهامّ إلى أعضاء الفريق الأفراد، ويمكّن الموظفين الملائمين لإنجاز العمل. كما أنه يتعامل مع اجتماعات الفريق من موقف الانفتاح على الابتكار والاقتراحات، ويتجنّب أداء الأمور ببساطة لأنها "تتم هكذا".

 

تتجلّى إحدى الفوائد الرئيسية لهذا النهج في الانفتاح على الأفكار الجديدة (وتقبّل أن الانفتاح على الأفكار الجديدة لا يعني أن الأفكار تأتي ببساطة). ويمكن أن يعني أن إمكانية معالجة قضايا الإنتاجية – مثل المشاكل في العمليات أو التفاصيل الدقيقة للهيكل التنظيمي – التي تتجاوز عادة رؤية المدير وتحسينها، وبالتالي رفع الكفاءة وتحسين ممارسات العمل للفريق بأكمله. ويمكن أن يعني أيضاً الاستفادة من تنوّع الفرق العالمية والعابرة للحدود – ما يتيح منتدى ديمقراطياً نسبياً تناقش فيه الفرق الأساليب الجديدة وتبحثها.

 

ومن المحتمل أيضاً أن يشرك المدراء الذين يتبعون الأسلوب التشاركي للإدارة مرؤوسيهم في تحديد اتجاه تطوّرهم الوظيفي. ويمكن أن يشمل ذلك إجراء مناقشات يحدّد فيها الموظفون لأنفسهم أين يجب عليهم تركيز تدريبهم وتطويرهم في المستقبل، أو توفير وقت للموظفين لتقديم التغذية الراجعة بشأن احتياجاتهم لكي يكونوا فعّالين تماماً في أدوارهم الراهنة.

 

الانتقادات

يبدو كل ذلك جذّاباً جداً بالطبع، ما يثير التساؤل لماذا لا يستخدمه مزيد من المديرين إذا كان يتمتّع بكل هذه المزايا. من عيوب هذا النهج الحدود الطبيعية للمستوى الذي يعمل عنده الموظفون. على سبيل المثال، ربما يعمل فريق من الموظفين من ذوي الاختصاص الرفيع في قسم محدّد من المؤسسة ويكون قادراً جداً على المشاركة في مسائل تتعلق بهذا العمل، لكنه أقل قدرة بكثير على المساهمة في مسائل العمل الأوسع.

وربما يواجه هذا الأسلوب مقاومة من الموظفين أنفسهم – من خلال عقلية تتطلّع دون وعي إلى حدّ كبير إلى الإدارة للحصول على توجيه، أو لأنهم يختارون مدركين عدم المشاركة في العملية لأنهم لا يعتقدون أنها ذات قيمة حقيقية. وفي كلا الحالتين، لا تحصل المؤسسة على أفكارهم نتيجة لذلك. كما يمكن القول إن عدم مشاركتهم تحدث انخفاضاً كبيراً في الفعالية العامة لهذا النهج.

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...