ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

الموهبة الطبيعية مقابل بذل جهد كبير. ما الذي تفضّله المؤسسات؟  

 

هناك اقتباسات تحفيزية تزيّن جدران العديد من المكاتب تشيد بفضائل بذل الجهد والمثابرة في العمل. وسواء فكّرت في مثال المتسلّق الذي يبلغ قمة أفرست، أو العدّاء الذي يفوز بسباق ماراتون، أو لاعب كرة القدم الذي يبلغ القمّة بالتمرّن والتفاني، فإنها غالباً ما تقدّم  المثابرة والتركيز بوصفهما المكوّنين الرئيسيين للشخص الناجح.

 

وتلك فكرة مشجّعة للموظفين المهنيين – جدّوا في العمل، واكتسبوا المهارات، وركّزوا على مهنتكم، ثم ارتقوا السلّم الوظيفي وحقّقوا أهدافكم. ويعني ذلك أن النجاح يتأتّى من العزيمة بقدر ما يتأتّى من القدرة، ما ربما يسهّل رسم المسار الوظيفي الذي لا يعيقه إلا تذبذب التزام الفرد.

 

غير أن مثل هذه الرسالة الإيجابية ربما تضعفها دراسة  حديثة أجرتها شيا يونع تساي من كلية لندن الجامعية وشهدت نقاشاً كبيراً. وربما يقدّم عنوانها، "تفضيل أصحاب المواهب الطبيعية على المجدّين"، دليلاً ما على السبب. فقد وجدت الباحثة أن من المرجّح أن يفضّل الأشخاص المشاركون في دراستها روّاد الأعمال الذين يعتقد أنهم يتحلّون بموهبة وقدرة طبيعيتين على المدفوعين بالجدّ في العمل. ومن خلال سلسلة من الاختبارات  - التي تركّزت على فكرة مَن مِن روّاد الأعمال يحصل "استثمار" – تبيّن أن هناك تفضيلاً وازناً للمرشّحين الذين ثبت أنهم يتمتّعون بقدرة طبيعية في العمل. وقد حدث ذلك على الرغم من التفضيل الشائع المذكور قبل الدراسة للأشخاص المجدّين في العمل.

 

ربما يكون أحد التفسيرات أن الناس يتصوّرون وجود إمكانات كبيرة لدى من يتحلّون بالقدرة الطبيعية، حتى على حساب المجدّين البدائل الذين لديهم خبرة ومؤهّلات عظيمة لأداء ذلك الدور المحدّد. وربما يعدّون أيضاً أن موهبتهم أكثر "أصالة"  و"صدقاً" عند مقارنتها بمن يجدّون في العمل لتثبيت أنفسهم في مجال ما، كما أنهم يبدون إعجاباً أكبر بالقدرة الفطرية.

 

ربما تساعد هذه الدراسة، عن طريق رفع الوعي بهذا الانحياز المحتمل، المدراء في اتخاذ قرارات اختيار أفضل في المستقبل – بالتركيز على أكثر على الكفاءات والإنجازات التي يبحثون عنها في المرشّح، بدلاً من التأّثر الكبير بالقدرة الطبيعية لبعض المرشّحين.

   
   
   
 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...