ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

الشخصية مهمّة: مدخل إلى نظرية القيادة الكاريزمية

 

فكّر في مثال عن قائد عظيم في أي وقت، وثمة احتمال كبير لأن يوصف من فكّرت فيه بأنه ذو حضور (كاريزما) ومن المرجّح أن يكون قد اعتمد في قيادته، جزئياً على الأقل، على قوة شخصيته وقدرته على أن يسحر أتباعه. وسيبدو بأن لديه إيماناً عظيماً بذاته، وأنه يوحي بالثقة بقدرته على جذب كل فرد في مجموعة كبيرة – ربما لطريقة مخاطبته الآخرين أو الطريقة المثيرة للإعجاب التي يظهر بها التزامه بتحقيق رؤية معيّنة.

 

التواصل

 

غالباً ما ترتبط هذه القيادة الكاريزمية بمهارات تواصل استثنائية. وقد يكون ذلك في قدرته على مخاطبة جمهور واسع – بالمهارات الخطابية القوية والحضور الطاغي. وفي الوقت نفسه، غالباً ما يرتبط ذلك بالقدرة الحقيقية على إشراك الأفراد – لقدرته على التواصل الثنائي وتغيير نهجه تبعاً لاختلاف شخصيات الآخرين واحتياجاتهم. وغالباً ما يكون مستمعاً عظيماً، وقدراً على ربط أفكار المرء وتصوّراته برؤيته الخاصة للنجاح.

 

وتعتمد أساليب القيادة الأخرى بطبيعة الحال، مثل القيادة التحوّلية، اعتماداً كبيراً أيضاً على القدرة على التأثير في الأتباع وإلهامهم. ويكمن اختلاف هذه الأساليب في أن القيادة الكاريزمية تتوقّف أكثر على الرؤية الشخصية للقائد الكاريزمي وكيف يتردّد صداها لدى الأتباع. ويمكن أن تكون مدفوعة أيضاً بشغفه واندفاعه الشخصي أكثر من الأساليب الأخرى، وربما يكون لذلك أساس متين في النظم المقبولة لكيفية الأداء في العمل.

 

التشابه مع القيادة الاستبدادية

 

هناك أيضاً تماثل مع أسلوب القيادة الاستبدادي – حيث من المرجّع أن يندفع الأتباع في كلا الحالتين إلى مزيد من الإنتاجية نتيجة لقوة شخصية القائد. غير أن الاختلاف الحاسم يكمن في أن من المرجّح أن يكون أتباع القائد المستبدّ مدفوعين بالرغبة أيضاً في تجنّب عواقب عدم الامتثال، بقدر اندفاعهم الحقيقي نحو تحقيق رؤية محدّدة.

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...