ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

تحريك الحلقة الحميدة للتوجيه التدريبي

 

أجرت بلسنغ وايت، شريك مجموعة جامعة أبوظبي للمعارف، مؤخّراً دراسة  معمّقة للنهج المختلفة التي تتبعها المؤسسات في التوجيه التدريبي وتأثير ذلك على أعمالها. وتهدف العديد من المؤسسات بطبيعة الحال إلى رعاية ثقافة التوجيه التدريبي الكاملة، حيث لا يكتفي المدراء إلى الجلوس مع المرؤوسين لتقديم التغذية الراجعة عن التقدّم، بل يقدّمون التوجيه التدريبي الفاعل لهؤلاء الأفراد من أجل تحسين الأداء.

 

كشفت الدراسة عن أن هناك علاقة قوية (وربما غير مفاجئة) بين المدراء الذين تلقوا التوجيه التدريبي والتزامهم بتوجيه مرؤوسيهم. فقد وافق 76 في المئة من المدراء الذين ذكروا أنهم لم يتلقّوا التوجيه من مديرهم المباشر على عبارة "أحبّ أن أوجّه". بالمقابل، وافق 83 في المئة ممن تلقّوا توجيهاً فاعلاً من مديريهم على العبارة نفسها.

 

كما أن المدراء الذين تلقّوا التوجيه خصّصوا الوقت الملائم لتوجيه الأفراد – وافق 65 في المئة على عبارة "أمضي الوقت الملائم تقريباً في توجيه أعضاء فريقي"، مقابل 54 في المئة ممن لم يتلقّوا التوجيه.

 

غير أن التباين الأكبر تركّز على التوقّعات والاعتقادات التي يتمسّك بها المديرون ويعتقدون أنهم يعملون بها. ووجدت بلسنغ وايت أن 69 في المئة من المدراء الذي لم يتلقّوا التوجيه ذكروا أنهم ينتظر منهم شخصياً تقديم التوجيه لأعضاء فريقهم وتطويرهم. بالمقابل، توقّع 90 في المئة من المدراء الذين تلقّوا التوجيه أن يقوموا بتوجيه الآخرين وتطويرهم.

 

أظهر هذا البحث الحلقة الحميدة التي يمكن إنشاؤها عندما تعتمد المؤسسة بأكملها التوجيه التدريبي. وأبرز الأهمية الرئيسية للمدراء الوسطيين في الحرص على ترسيخ ثقافة التوجيه وممارستها، مدعومين بالتزام المؤسسة بطبيعة الحال.

 

تبيّن ذلك في نتائج مسح الفجوة بين إيمان المؤسسة في التوجيه وممارسته. وأظهرت النتائج أن 64 في المئة من المدراء ذكروا الاعتقاد الراسخ بالتوجيه باعتباره محرّكاً للأداء المرتفع، لكنها بيّنت أيضاً أن 55 في المئة فقط تلقّوا التوجيه بالفعل من مديريهم المباشرين.

 

يتضح إذاً أنه لكي يكون التوجيه فعالاً بحق، يجب اقتناع المؤسسة الثابت به، بالإضافة إلى التزام المدراء وصنّاع القرار بتنفيذه.

 

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...