ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

رأي: المكانة لا تملي إذا كان في استطاعة امرئ أن يقود أم لا

 

القيادة في المؤسسة لا تقتصر على من لديهم السلطة الشرعية فحسب. ويعني ذلك بعبارة أخرى أن لا حاجة لأن يمتلك المرء مكانة معيّنة داخل المؤسسة كي يكون قائداً. وإذا فكّرت في ذلك من وجهة نظر شركة واحدة، فإنه يمكن أن يعني أن يكون لديك مجموعة من الأشخاص الذين ليس لديهم مناصب قيادية محدّدة، ومع ذلك فإنهم لا يخشون من تولّي القيادة. بل يقودون كل ما يعود عن ذلك بالنفع. إنهم يقودون لبناء الشركة، وتحسين الأداء، وتجاوز توقّعات العملاء. وتلك ميزة عظيمة لأي مؤسسة.

 

عندما تفكّر في الاختلافات بين المؤسسات الآن والمؤسسات قبل 40 أو 50 سنة، تجد فروقاً ضخمة. فالمجتمع يتغيّر بالفعل، والموظفون يبحثون عن أشياء مختلفة كثيراً عن المؤسسات التي عملوا فيها. إنهم يريدون أن يظهروا الآن ما لديهم وما يستطيعون القيام به. وليس عليهم أن يكون رؤساء تنفيذيين للقيام بذلك: إنهم قادة بالفعل. لكن المشكلة هي أن المؤسسات لا تُعنى بهذه البيئة ويجب عليها القيام بذلك.

 

إذا فكّرت في تعريف شائع للقيادة، فإنه يدور حول التأثير في الآخرين لتحقيق أهدافهم. وهم يتحمّلون المسؤولية ويُساءلون عما حقّقوه، وهذا ما يقومون به. وعندما يأتي هذا السلوك من جميع أنحاء هيكل المؤسسة، يكون هناك تداخل كبير في النسيج القائم بين القادة والتابعين – من حيث قيمهم، وصفاتهم، ومهاراتهم التقنية. وعندئذ تستطيع تعزيز هذا النسيج واعتماد ذلك الاتساق، أي أنه إذا ما تنحّى قائد فجأة، فسيكون هناك من لديه الاستعداد للحلول محله من بين أتباعه.

 

ربما يقول بعض الأشخاص أن هذا اقترح مجنون وأنه يجب أن يكون في مؤسسة تعيين واضح للأدوار. لا شكّ في أنه يجب أن تكون هناك مساءلة في كل مؤسسة، ومن غير المنصف البتة أن تطلب من موظف مبتدئ أن يكون مسؤولاً مباشرة أمام رئيس مجلس الإدارة. لكن يمكن السؤال في الوقت نفسه، هل يستطيع ذلك الشخص أن يقود في الدور الذي يؤدّيه؟ يستطيع بكل تأكيد.

 

يعني ذلك السماح للموظفين بالعمل بمبادرة منهم، واعتماداً على مهاراتهم التقنية، وخبراتهم في الحياة، والسماح بأن يؤثّر ذلك على الوظيفة التي يقومون بها لمساعدة المؤسسة في إحسان ما تقوم به. ولأداء ذلك، فإن عليك أن تنشئ الثقافة والبيئة الملائمتين. وإذا ما أتقنت صناعة تلك الثقافة والبيئة بحيث تسمحان للموظفين بالاستكشاف الذاتي والتعبير عن النفس، وتمنحانهم الشعور بالأمان، والابتكار، والتمكين، والإلهام، فإنك توفّر عندئذ شبكة أمان حاسمة وتتيح للموظفين تطوير أنفسهم في الوقت نفسه.

 

مايكل كاسل، مدير تنفيذي، مجموعة جامعة أبوظبي للمعارف

 

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...