ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

النقاش العظيم حول أمازون: إقامة التوازن بشأن ثقافة الشركة

 

قبل عدّة أسابيع، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالة (article) يمكن القول إنها لم تقدّم صورة وردية عن ظروف العمل في شركة "أمازون" العملاقة على الإنترنت. ومن الادّعاءات الكثيرة التي ساقتها أنه تم تشجيع الموظفين على أن يقدّموا سراً تغذية راجعة إلى مديري زملائهم، وأن بكاء الموظفين في مكاتبهم مشهد مألوف، وأن الشركة طردت موظفين تغيّبوا بعذر شرعي (المرض، الحمل، الأزمات الشخصية). بل ثمة إيحاء بأن أحد مستودعاتها الأميركية لديه بيئة تشغيل كاملة تضمّ سيارات إسعاف على أهبة الاستعداد لنقل العمّال الذين يسقطون.

 

اجتذبت هذه المقالة المثيرة للجدل الكثير من التعليقات بطبيعة الحال- من معلّقين عزّزوا هذه الادّعاءات، وآخرين اقترحوا أن بيئة العمل المجهدة الي تم وصفها تلائم في الواقع من يريد أن يكون ناجحاً في شركة عالية الأداء مثل تلك الشركة. وطرح أحد مديري الموارد البشرية، ممن عملوا سابقاً في أمازون، واستشهد به في المقالة، أن أمازون تستخدم "الداروينية الهادفة" في الانتقاء السنوي للموظفين، فيما اقترح آخرون أن البيئة التي تتسم بارتفاع الضغوط ضرورية للمحافظة على الطاقة والإبداع نفسهما اللذين كانت الشركة تمتلكهما عندما أنشئت.+

 

وقد ردّ جيف بيزوس شخصياً على الادّعاءات (responded)، موحياً بأنه لم يتعرّف إلى الشركة التي تصفها المقالة. ودافع عن شروط العمل العامة في الشركة، ذاكراً أنه لا يتم التساهل مع أي من "الممارسات الإدارية القاسية على نحو صادم" التي تصفها المقالة.

أياً تكن الحقيقة في شركة أمازون، فإن الرواية والجدال الذي أثارته وضع ثقافة الشركة تحت الضوء. ويبدو أن أمازون تشجّع بيئة عمل مجهدة ومتعنّتة، على الأقل، يزدهر فيها نوع خاص جداً من الموظفين المدفوعين بالنجاح. ويبدو ذلك مميّزاً نوعاً ما عن العلامات التجارية السائدة على الإنترنت – مثل فيس بوك، أو غوغل - أو ميكروسوفت – التي يبدو أنها تقدّم تشجيعاً أكبر للإبداع والابتكار، من منظور خارجي على الأقل.

 

لا شك في أن جميع هذه الشركات ناجحة جداً، لذا فإن مفهوم ثقافة الشركة يجب أن يتصل جزئياً بنوع الشركة التي تريد المؤسسة بناءها. فهل أصابت أمازون بشأن ثقافة الشركة التي تتبعها؟

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...