ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

تغيير الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط

 

أطلقت ستراتيجي أند، وهي جزء من برايس ووترهاوس كوبرز، الإصدار الأحدث من دراسة نجاح الرؤساء التنفيذيين كاشفة بعض الإحصاءات المثيرة للاهتمام عن دوران الرؤساء التنفيذيين في المنطقة والعالم. وأثار البحث نقاشاً حول الموضوع العام لمعدّل استنزاف من يشغلون منصب الرئيس التنفيذي، بالإضافة إلى هل من الأفضل أن يأتي الرئيس التنفيذي من داخل المؤسسة أو خارجها.

 

أجرى البحث مسحاً لنحو 2500 شركة من كبريات الشركات في العالم وبيّن أن 17 في المئة من الشركات عالمياً غيّرت رئيسها التنفيذي في سنة 2015 – وهي أكبر نسبة مئوية في أي من السنوات الست عشرة الأخيرة. كما بيّنت النتائج أن الفترة 2012-2015 تميّزت بارتفاع استقدام الرؤساء التنفيذيين من الخارج مقارنة بالفترة 2004-2007، من 14 إلى 22 في المئة. وفي سنة 2015 وحدها، بلغت النسبة العالمية 77 في المئة للاستخدام من الداخل مقابل 23 في المئة من الخارج.

 

ومما يثير الاهتمام أكثر أن النتائج في الشرق الأوسط كشفت عن رقم قياسي مرتفع لمعدّلات إحلال الرؤساء التنفيذيين في المنطقة. فمن بين 62 من كبريات الشركات الإقليمية، استخدمت 21 في المئة شخصاً جديداً في المنصب الأعلى في سنة 2015. وجاءت غالبية هؤلاء – 84 في المئة – من خارج الشركة. وكانت نسبة الاستخدام من الخارج مقابل الداخل مرتفعة أيضاً حتى في السنوات الأربع الأخيرة، إذ جاء 58 في المئة من الرؤساء التنفيذيين من الخارج مقابل 33 في المئة من الداخل.

 

ومن الإحصاءات المرتفعة على وجه الخصوص مستوى إحلال الرؤساء التنفيذيين في المملكة العربية السعودية، حيث غيّرت 38.5 في المئة من الشركات رئيسها التنفيذي في السنة الماضية.

 

لماذا حدث ذلك وماذا يعني؟

 

ربما ينظر المرء في الظروف الاقتصادية المتغيّرة في السنة الماضية لتقديم شرح جزئي للسبب الذي أدى إلى هذا التغيير الدراماتيكي في أرفع المناصب. فمع تقلّب الأسواق واتخاذها اتجاهات جديدة، قد يكون من الضروري تغيير القيادة للتلاؤم على نحو أفضل مع المسار الجديد.

غالباً ما تتأثّر أيضاً معدّلات إحلال الرؤساء التنفيذيين في المنطقة بالطبيعة العابرة العالية نسبياً لسوق العمل، حيث يغادر العاملون الوافدون، على الأخصّ، بعد بضع سنوات من العمل في مكان معيّن.

 

 

ورأى بير أولا كارلسون، الشريك في ستراتيجي أند، أن "... ارتفاع معدّلات الإحلال، إلى جانب الحاجة إلى تحسين ممارسات التطوير القيادي في الشركات الإقليمية، يحدّ من قدرة الشركات على التطوير الكامل للقادة داخلياً لتحقيق طاقتهم القصوى، وتمكينهم من من شغل منصب الرئيس التنفيذي".

يجب منح التطوير القيادي الأولوية في كل مؤسسة، وألا ينظر إلى تخطيط الإحلال الوظيفي، كما هو الحال في بعض الأحيان،  بمثابة ردّ فعل على الرحيل المفاجئ للرئيس التنفيذي. وإنما يجب أن يكون عملية مستمرّة لتطوير مهارات المواهب الداخلية وخبراتهم بحيث يكون الخلف جاهزاً على الدوام.

 

 

 

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...