ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

مخاطر الإجهاد في مكان العمل

 

اليوم، 28 أبريل، هو اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل، وهو اليوم السنوي الذي خصّصته منظمة العمل الدولية لتعزيز تجنّب الحوادث والأمراض المهنية في كل أنحاء العالم.

 

وتسعى هذا الفعالية إلى رفع الوعي وتركيز الاهتمام الدولي على قضايا مهمّة، وتشجيع ثقافة الصحّة والسلامة في مكان العمل التي يمكن أن تخفّض الإصابات والوفيات في أماكن العمل.

 

يتركّز الاهتمام هذه السنة على قضية الإجهاد في مكان العمل، وهي قضية تؤثّر على العديد من العاملين في مهن مختلفة في أنحاء العالم.

ويمكن أن يكون لعوامل مثل زيادة ساعات العمل، وارتفاع مستويات توقّعات الأداء، وبيئة العمل الإجمالية دور مهمّ في رفع مستويات الإجهاد والشعور بالمرض في أثناء العمل.

 

يمكن تعريف هذا الإجهاد بأنه الاستجابة البدنية أو العقلية لانعدام التوازن بين فهم الفرد لمتطلبات وظيفته والموارد والقدرات المتصوّرة للقيام بأعباء هذه المتطلبات. 

 

ويمكن أن تتفاوت الآثار تفاوتاً كبيراً بين الأفراد، لكن آثارها الصحية قد تكون كبيرة – من المشكلات الصحية ذات الصلة بالقلب، إلى الاكتئاب، والقلق، والاضطرابات العضلية الهيكلية.

 

ونتيجة لذلك، يزيد الإجهاد في مكان العمل غياب العاملين ومعدّل دوران الموظفّين، بينما يخفّض مشاركة الموظفين وإنتاجيتهم العامة في المؤسسة. ويمكن أن يؤثّر على الحسابات النهائية للشركة ويلحق الضرر بسمعتها. ولذلك فإنه لا يشكّل مخاطر جسيمة على الفرد فحسب، وإنما مشكلة كبيرة أيضاً للعديد من المؤسسات.

 

سجّل مسح القوة العاملة البريطانية لسنة 2014/15 مثلاً 440,000 حالة إجهاد أو اكتئاب أو قلق مرتبط بالعمل، ومعدّل انتشار يبلغ 1380 لكل 100.000 فرد. وكشف أيضاً عن فقدان 9.9 ملايين يوم عمل بسبب الإجهاد في مكان العمل في سنة 2014/15، أي 23 يوماً للحالة.

 

واستأثر الإجهاد بنسبة 35 في المئة من الحالات الصحية الإجمالية المتعلّقة بالعمل و43 في المئة من أيام العمل الإجمالية المفقودة بسبب اعتلال الصحة.

 

ما الذي يمكن عمله؟
 

هناك عدة طرق يمكن أن يتبعها أصحاب العمل لخفض مستوى الإجهاد الذي يشعر به الموظفون عندما يدخلون باب المكتب في الصباح، ومنها:

 

-         زيادة سيطرة الموظفين على المهام الموكلة لهم

كما تبيّن، يصاب الموظفون بالإجهاد عندما يشعرون بضغط الواجبات والمهامّ الملقاة على عاتقهم. وبتفويض بعض السلطة والسيطرة، يمكن منح الموظف مزيداً من الإحساس بأنه مسؤول عن عبء عمله ووقته، وخفض الإحساس بالعجز الذي يمكن أن يسبّب الإجهاد.

 

-         تشجيع التفاعل

يمضي الأشخاص كثيراً من الوقت مع زملائهم في العمل. ووجود جوّ أفضل في مكان العمل، حيث يستمتع العاملون بقضاء وقتهم والتخالط  مع زملائهم، يزيد من التعاون والفعالية، ويرفع المستويات العامة للمشاركة. لذا من المهمّ جداً إتاحة الفرصة ليتعرّف الزملاء في العمل بعضهم إلى بعض في جوّ لا تسوده الشكليات.

 

-         التنبّه للمشكلة
يجب أن تعدّ المؤسسات مديريها وقادتها ليعوا علامات الخطر والإنذار على الإجهاد في مكان العمل. وربما يعني ذلك

إجراء تقييم للمخاطر – كما يفعلون مع المخاطر الأخرى في مكان العمل – أو يمكن أن يتحقّق عبر تدريب المديرين على زيادة فهم آثار سلوكهم وقراراتهم والثقافة التي يخلقونها على مستويات الإجهاد.

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...