ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

الخوف من "الانكشاف": ما هي متلازمة المخادع؟

 

بعد الاحتفال الأولي، واندفاع الأدرينالين، وتعزّز الأنا، يجلس كثير من الأشخاص في المكتب الخاص بعمل جديد أو منصب جديد يرتقون إليه ولديهم إحساس بأنهم لا ينتمون إلى المكان في الواقع. ويغلب عليهم الخوف من "افتضاح أمرهم" بسرعة بوصفهم زائفين ومخادعين، لا يستحقّون المنصب وغير مجهّزين للتعامل مع مطالبه.

 

تشيع تسمية ذلك "متلازمة المخادع"، وهو مصطلح أول من وضعه كلانس وإيمس في سنة 1978، ويشير إلى مفهوم أشخاص موهوبين غير قادرين على الامتلاك التامّ لإنجازاتهم ومهاراتهم، ولذلك يشعرون بأنهم لا يستحقّون النجاح والمنصب الذي يجدون أنفسهم فيه.

 

من المفاجئ أن هذا الشك الطارئ بالذات شائع بين المهنيين، بل حتى بين أصحاب الإنجازات الرفيعة الذين يشغلون مجلس إدارة مؤسسات مختلفة ومناصبها الإدارية. وهذا الخوف بحدّ ذاته ليس أمراً سيّئاً بالضرورة، لكنه يصبح كذلك عندما يؤثّر على استعداد المرء لاتخاذ إجراء في منصبه الجديد.

 

لذا ربما يكون اجتناب هذا الشعور متعذّر، لكن هناك بالتأكيد طرق للحؤول دون أن يؤثّر تأثيراً كبيراً على حياتك العملية. ويمكن أن يبدأ ذلك بتقدير الإنجازات التي حقّقتها حتى اليوم والاضطلاع بالمسؤولية عنها. ويعني أيضاً التغلّب على الخوف بحيث لا يمنعك من المخاطرة أو السعي لتحقيق أهداف محدّدة. ويمكن أن يعني الخضوع لمتلازمة المخادع أن المرء غير قادر على تجاوز المألوف والمعروف لديه، ولذلك لا يعرّض نفسه لاختبار كامل مخافة أن يُكتشف بأنه زائف.

وربما من المفيد أيضاً التركيز على ما تتعلّمه من موقف محدّد، بدلاً من التركيز بشدّة على كيفية أدائك. كما أن التعامل مع كل تجربة بوصفها جزءاً من تجربة تعلّمية تمنحك في النهاية مهارات جديدة وأكثر تطوّراً يعني أنك قادر على التعامل حتى مع الإخفاقات العَرَضية بطريقة أفضل بكثير.

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...