ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

أهمية إشراك الخلفاء المحتملين في التخطيط للإحلال الوظيفي

 

تحاول بعض المؤسسات التعامل مع التخطيط للإحلال القيادي بقدر كبير من السرّية، إلى درجة ألا يعي الخلفاء المحتملون موقعهم من ذلك. وذلك يعني أن فريقاً صغيراً من المدراء التنفيذيين والمهنيين في الموارد البشرية يضطلعون بكل نواحي التخطيط للإحلال الوظيفي. ويمكن الدفع قدُماً بأي شيء، من تحديد المناصب المهمّة والنظر في متطلّبات الوظيفة في المستقبل، إلى الخلفاء المحتملين واستحداث خطط  تطوير مركّزة دون أن يكون لدى مجموعة الخلفاء المختارة أي علم بالثقة التي منحت لقدراتهم.

 

يمكن استخدام هذا النهج بسبب الاعتقاد بأن تحديد الخلفاء المحتملين علناً (وبالتالي تحديد من لا ينافسون على القيادة أيضاً) يُحدث احتكاكاً في مكان العمل ويضرّ بمشاركة الموظفين. ويقوم منطق ذلك على أن المستخلفين المحدّدين ربما يحصلون على فكرة مضخّمة عن مكانتهم الراهنة في المؤسسة، في حين سيعتقد من أغفل اختيارهم أن الإيمان بقدارتهم المستقبلية قليل. وربما ينتج ذلك خلفاء محتملين ليس لديهم الدافع للنجاح – واثقين جداً بأنفسهم لأنهم اختيروا بالفعل – إلى جانب موظفين آخرين يعتقدون أن ليس لهم مستقبل في المؤسسة على المدى الطويل.

 

الشفافية

غير منطق هذا النهج بعيد الإحكام والمؤسسة التي لا تعتمد قدراً من الشفافية في هذه العملية تواجه مشاكل في الغالب في عملية الإحلال الوظيفي. فذلك يظهر للموظفين غير المعنيين بالعملية السرّية أن المؤسسة ليس لديها خطة للإحلال الوظيفي. ويمكن أن ينتج ذلك غموضاً كبيراً غير ضروري عندما يترك قائد كبير أو شاغل منصب حسّاس المؤسسة التي تبدو غير مستعدّة للظروف المتغيّرة.

 

وتعني العملية السرّية أيضاً أن الخلفاء المحتملين لا يشاركون في العملية – أي أن لديهم قدراً محدوداً من التحكّم بخطة التطوير الموضوعة لهم أو التفاعل معها. وسواء أكانت تلك الخطة تشمل تدريباً قيادياً رسمياً، أم دعماً عن طريق التوجيه التدريبي والتوجيه الإشرافي، أم الإعارة الوظيفية التي تهدف إلى توسيع الخبرات، فإن من غير المرجّح أن يقدم المعنيون على المشاركة التامّة بها مثلما يفعلون لو كانوا مطلعين على الأمر.

 

المشاركة

السرّية تخلق أيضاً انطباعاً بأن المناصب القيادية شبيهة بالغرفة المقفلة، لا يستطيع الوصول إليها إلا قلّة مختارة. ومع أنه لا يسع الجميع أن يكونوا قادة، فإن خطة الإحلال الوظيفي الأكثر شفافية تتيح للمؤسسة مراجعة تقدّمها بانتظام وإدخال المرشّحين في العملية وإخراجهم منها على مرأى من الجميع بحسب متطلّبات الأداء. ويعني ذلك أن في وسعك إبعاد المرشّحين الذين توقّفوا عن التقدّم عند مستوى معيّن، وإدخال آخرين تسارعت وتيرة أدائهم استجابة لتوقّع النظر في إحلالهم.

 

د. ربيع وزّة، مجموعة جامعة أبوظبي للمعارف

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...