ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

الإنهاك العاطفي في العمل

 

في هذا العالم السريع الخطى الذي يمضي فيه الناس أكثر من 60% من وقتهم في العمل، من الصعب المحافظة على مشاعر الأفراد خارج نطاق العمل. وربما تؤدّي مواجهة أحداث عصيبة، واجتماعات مضنية، وانتقادات، وأي ظروف أخرى، إلى إثارة مشاعرك في أي وقت. ففي النهاية، هذه هي فيزيولوجية الجسم البشري. ومع أن كثيرين ربما يقولون إن النساء أكثر عاطفة، فقد بيّنت الدراسات أن ذلك غير صحيح. فالذكور والإناث يميلون إلى التفاعل عاطفياً في العمل، لكن بطرق مختلفة. وفي حين أن النساء ربما يعبّرن عن عواطفهن بالبكاء، فإن الرجال يمكن أن تنفجر مشاعرهم بإظهار غضب عارم.

 

كشف الأدلة العلمية عن احتمال وجود شيء مرتبط بالفكرة النمطية القديمة بأن النساء أكثر بكاء. وذلك بيولوجي في جزء منه، إذ يوجد في أجهزة النساء ستة أضعاف ما في أجهزة الرجال من البرولاكتين، وهو هرمون يرتبط بالبكاء، كما أن مجاريهن الدمعية صغيرة. وكما أوضحت جنا غودرو: "لذا تغرورق عينا الرجل، لكن دموع المرأة تقطر على وجوها، ما يجعلها تبدو خارجة عن السيطرة – ويتركها تشعر بالخجل".

 

لا تهدف كتابة هذه المقالة إلى السيطرة على عواطفنا، أو شرح كيفية إدارة العواطف في العمل، وإنما لأن الأشخاص يشعرون بالخجل من إظهار عواطفهم، ويجب حتماً ألا يسمحوا لأحد بالاستخفاف بهم بشأنها.

 

ذُكر أعلاه أن الناس يعبّرون عن عواطفهم بطرق مختلفة. فنحن بشر في النهاية، ونحتاج بالتأكيد إلى بعض التعاطف في مكان العمل – في هذه الأيام يمضي معظمنا في مكان العمل وقتاً أطول مما يمضونه في البيت، أو مع الأسرة، أو الأصدقاء... إلخ. ولا شكّ في أن الناس لا يستطيعون أن ينسوا أنهم بشر ما يزيد على 45 ساعة في الأسبوع.

 

لا أحد يحبّ أن تنهمر دموعه أمام الآخرين على العموم ولا أحد يحب أن يذرف الدموع أمام رؤسائه أو زملائه. صحيح أن الدموع تعتبر ضعفاً على العموم، لكن هل هي كذلك؟ هل من الضعف أن ترخص الدمع وتعبّر عن قلقك وتنتهي الأمور عند هذا الحدّ؟ من قرّر أن البكاء ضعف لا أداة تستخدم لإخراج السلبية داخل المرء؟ وباعتبارك موظفاً هل تفضل أن تبكي بسبب الضيق، أو تكبته إلى أن تجد نفسك محاصراً بوصفة لارتفاع ضغط الدم وحبوب الضغط؟

من المهمّ أن ندرك أن الناس يتفاعلون مع الظروف بطرق مختلفة. فبعض الأشخاص لا يعبّرون عن العواطف وبعضهم يعبّرون. المهم ألا يقلّل الناس من مشاعر الآخرين، ويستغلّوا لحظة انفعالك في العمل لجعلك تشعر بقابلية الانجراح والضعف.

 

مروى عبد الله، مديرة مكتب إدارة المشاريع، مجموعة جامعة أبوظبي للمعارف

الآراء المعبّر عنها في هذه المقالة خاصة بالموظفين في مجموعة جامعة أبوظبي للمعارف ولا تعكس آراء المجموعة كشركة بالضرورة.

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...