ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

عندما تبتعد الخطط عن المسار الصحيح – ما هو خروج القيادة عن المسار؟

 

من حقائق الكثير من الخطاب الدائر حول التطوير القيادي أن النقاش بشأن ما يجب أن يحدث لكي تسير الأمور في مجراها الصحيح يفوق كثيراً النقاش بشأن ماذا يجب أن يحدث عندما تفشل الأمور. وغالباً ما يناقش التطوير القيادي بعبارات طموحة ومُلهِمة – "تمكين الأفراد لتحقيق إمكانياتهم الكاملة"، و"استكمال المهارات المتقدّمة لكي تصبح قائداً عظيماً". بالمقابل، فإن فكرة خروج القيادة عن المسار  - وهو المصطلح المستخدم عندما تخطئ القيادة الطريق بطريقة أو بأخرى – تعامل معاملة فظّة.

 

إن ذلك مثير للدهشة عندما تفكّر فيه. فمن الواضح أن القائد أو القائد المحتمل الذي يخرج عن المسار يظهر السمات القيادية نفسها مثل أي قائد محتمل. كما أنه ارتقى السلّم المؤسسي، وأضاف إلى مهاراته القيادية، واكتسب خبرة في مختلف الوظائف.

 

وبالتالي يمكن أن ينظر إلى القائد الذي يخرج عن المسار باعتباره فشلاً لجهود التطوير القيادي على العموم. وإذا كان الخروج عن المسار راجعاً إلى عدم تحقيق مزيد من التقدّم على سبيل المثال، فقد يثير ذلك أسئلة بشأن طبيعة النهج الذي يتبعه برنامج التطوير القيادي وكثافته. وإذا حدث الخروج عن المسار بسبب خطأ شخصي أو عيب في الشخصية، فإنه يثير أسئلة بشأن الأساس الذي يحدّد القائد بموجبه في المقام الأول. وإذا فشل القائد الخارج عن المسار في إقامة علاقات عمل، فربما يوحي ذلك بأن المهارات التي يجب التركيز عليها ظلّت قاصرة.

 

غالباً ما يكون خروج القيادة عن المسار مفاجأة للمؤسسة، وربما يكون له عواقب مضرّة محتملة بعيدة الأثر. فقد يمثّل فشلاً كبيراً في الاستثمار – من حيث الوقت ونفقات التطوير – وقد لا يتّضح إلا بعدما يشغل المرء منصباً قيادياً.

 

هذه العواقب المحتملة – ربما يسلّط الضوء عليها كثيراً عبر الإخفاقات المؤسسية والخلافات بشأن الأزمة المالية العالمية – تبرز المشكلة بالتركيز على إيجابيات التطوير القيادي فحسب. ولعل الإقرار بأن أفضل الخطط الموضوعة للتطوير القيادي يمكن أن تنحرف عن مسارها هو خطوة أولى مهمّة في وضع تدابير وقائية فعّالة ضدّ خروج القيادة عن السكّة.

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...