ADUKG About Us

مقالات ومدونات      

   

ما أهمية الذكاء الثقافي لكل مدير؟

 

غيّرت العولمة كثيراً من ما نعرفه عن البيئة التي تعمل فيها المؤسسات. فمع تزايد التفاعل بين الأشخاص، والشركات، والبلدان عبر الحدود الدولية، تغيّر المطلوب من كل مؤسسة فردية وقادتها ونما حجمه. وهكذا فإن العولمة زادت الطلب على القادة الذين يمتلكون قدرة متقدّمة على العمل بفعّالية في اقتصاد معولم، من خلال تزايد الحاجة المشتركة إلى قادة يعملون في بلدان مختلفة، وإلى قوى عاملة تتسم بارتفاع التنوّع والتعدّد الثقافي.

 

الذكاء الثقافي مقياس لقدرة الفرد على العمل والتعاون في مختلف البيئات الثقافية. فمن يمتلك مستويات مرتفعة من الذكاء الثقافي يستطيع التواصل بفعالية أكبر مع الزملاء ذوي الثقافات المختلفة. وبناء علاقات شخصيّة فعالة في مكان عمل متعدّد الثقافات، والمساعدة في إظهار أفضل السبل للتعاون مع أشخاص من خلفيات ثقافية مختلفة.

 

والذكاء الثقافي مهمّ للقادة على وجه الخصوص. فالقائد الذي يمتلك ذكاء ثقافياً مرتفعاً لديه القدرة على التفاعل مع أشخاص من مختلف الثقافات والاستفادة القصوى من قدراتهم. ويعني ذلك أن في وسعه الحصول على أفضل أداء من القوّة العاملة المتنوّعة، وتعزيز الإبداع والكفاءة ورفع مستوياتهما. كما أنهم يكونون قادرين على نحو أفضل على إدراك النقص في الذكاء الثقافي في أوساط مرؤوسيهم، وبالتالي المساعدة في تشخيص المشاكل وتعليم الموظفين طرق تجنّب سوء الفهم الثقافي.

 

ويستطيعون أيضاً التكيّف مع مطالب القيادة في سياق ثقافي مختلف بمزيد من السرعة، من خلال قدرتهم على التقاط الإشارات والمعلومات الدقيقة من بيئتهم الجديدة، ثم اتخاذ القرارات الملائمة ثقافياً بناء على هذا الفهم. كما أنهم يواصلون التحليل وتكييف سلوكهم لتحسين النهج الذي يتبعونه والانغماس أكثر في البيئة المضيفة.

 

وهكذا يجب أن يكون الذكاء الثقافي محل اهتمام كبير للقادة الذين يعملون في عالم معولم (وبالتالي جميع القادة). إنه قدرة يمكن صقلها وتطويرها عبر مجموعة من الأساليب التي يمكن أن تحسّن العديد من جوانب فعالية القائد في بيئة عمل متعدّدة الثقافات – من اتخاذ القرارات والمهارات الشخصية، إلى حسن الأداء في فريق تنفيذي متنوّع الثقافات.

 
Email Facebook Google LinkedIn Pinterest Print Twitter

 

HTML Comment Box is loading comments...